العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
لأنه الفرد الشايع ، فلو أمكنه بل طرف عمامته مثلا ثم عصرها والوضوء بمائها لوجب عليه ، وفيه إشارة إلى جواز التيمم بغير التراب . 10 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن سكين وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ، فقال : قتلوه ألا سألوا ، ألا يمموه إن شفاء العي السؤال ( 1 ) . ايضاح : في القاموس الجدر خروج الجدري بضم الجيم ، وفتحها لقروح في البدن تنفط وتقيح ، وقد جدر وجدر كعني ويشدد ، فهو مجدور ومجدر قوله : " فغسلوه " أي أمروه بالغسل أي أفتوه به ، أو ولوا غسله ، وعلى الثاني يدل على أن المفتي ضامن إذا أخطأ ولعله في الآخرة مع التقصير أو عدم الصلاحية ، والعي بالكسر يحتمل أن يكون صفة مشبهة عن عيي ، إذا عجز ولم يهتد إلى العلم بالشئ ، وأن يكون مصدرا ، وفي بعض نسخ الحديث إن آفة العي السؤال ، فعلى الأول المعنى أن الجاهل ربما يتأبى عن السؤال ويترفع عنه ويعده آفة . وعلى الثاني المعنى أن السؤال آفة العي ، فكما أن الآفة تفني الشئ وتذهبه كذلك السؤال يذهب العي ، وما هنا أظهر موافقا للفقيه ( 2 ) ولروايات العامة . قال في النهاية في الحديث شفاء العي السؤال ، العي الجهل ، وقد عيي به يعيى عياء . 11 - المحاسن : عن أبي إسحاق الثقفي ومحمد بن مروان جميعا ، عن أبان بن عثمان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله أعطى محمدا صلى الله عليه وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام إلى أن قال : وجعل له الأرض مسجدا وطهورا الحديث ( 3 ) .
--> ( 1 ) السرائر ص 478 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 59 . ( 3 ) المحاسن ص 287 .